أحمد بن يحيى العمري

180

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

وأهل جنسهم ، من الله ، ( لا تميل لهم جنة ) « 1 » ، ولا تأخذهم في الله لومة لائم ، وكفى بالخيرة الأولى نوبة عين جالوت [ 1 ] لما خرج الملك المظفر قطز ، صاحب مصر [ 2 ] ، إذ ذاك في سنة ثمان وخمسين وستمائة ، وكسر عساكر هولاكو أعلى عين جالوت ، ورحل هولاكو عن حلب ، عائدا ، ونهض الجيش المصري بما عجزت عنه ملك أقطار الأرض مع اجتهاد السلطان جلال الدين محمد بن خوارزمشاه [ 3 ] ( المخطوط ص 87 ) رحمه الله ، حتى قتل . ولم يكن الجيش المصري بالنسبة إلى الجيوش الجلالية إلا كالنقطة في الدائرة ، ( والنغبة من البحر ) « 2 » ، والله يؤيد بنصره من يشاء ، وكم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين [ 4 ] . « 3 » ، وهذا من المعجزات النبوية وهو قوله صلى اللّه عليه وسلم [ 5 ] لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين

--> ( 1 ) سقطت من ب 99 . ( 2 ) سقطت من ب 99 . ( 3 ) وكان ب 99 .